رضا مختاري / محسن صادقي
1701
رؤيت هلال ( فارسي )
بالمتقاربة ما لا يختلف في المطالع والمغارب ، كما قال في المنتهى : وقال الشيخ : إن كانت البلاد متقاربة لا يختلف في المطالع كبغداد والبصرة كان حكمها واحدا ، وإن تباعدت كبغداد ومصر كان لكلّ بلد حكم نفسه . . إن كان بينهما هذه المسافة « 1 » ووجهه ظاهر بعد الفرض ؛ لأنّه إذا نظر وما رأى في هذا البلد ورئي في بلد آخر يصدق عليه أنّه ما رأى فيفطر ؛ لصدق الأدلّة المفيدة أنّه ليس من الشهر في هذا البلد ، فلا تنفع الرؤية في بلد آخر لأهل هذا البلد ، ولا يستلزم الصدق . مع أنّه علم بالفرض من مخالفته المطالع عدم استلزام إمكان الرؤية هنا ، بل قد يكون ممتنعا ، فلو لم يكن يلتفت إليه ، قد يلزم صوم أقلّ من تسعة وعشرين يوما . وبالجملة ، ينبغي النظر إليه كما في أوقات الصلاة ؛ فإنّ طلوع الفجر في بلد لا يستلزم إيجاب صلاة الفجر في بلد لم يطلع وإن علم ذلك بالدليل أو بالشهود أنّه قد طلع الفجر هناك هذا الوقت . فقول المصنّف في المنتهى - بعدم الفرق بعد الرؤية في بلد ما ، في إيجاب الصوم والإفطار بين المتقاربة والمتباعدة بدليل ثبوته بالرؤية في بلد ، وبالشهود في آخر فيصدق عليه أنّه شهد الشهر فيجب عليه الصوم أو الإفطار بالآية والأخبار المتقدّمة الدالّة على وجوبها بهما وقد صدق هنا 2 - بعيد ؛ لما مرّ ، ولأنّ الظاهر أنّ المراد بمن شهد الشهر أنّهم رأوا في البلد الذي هم فيه كما هو المتبادر ، ولو لم يكن ظاهرا نحملها عليه ؛ لما مرّ قد يحصل العلم بعدم إمكان الرؤية في هذا البلد ولزوم صوم أقلّ من تسعة وعشرين يوما ، وكأنّ لهذا رجع المصنّف في سائر كتبه 3 وأمّا المسألة المتفرّعة على هذا القول فظاهرة . قوله : « ولو اشتبه شعبان عدّ رجب ثلاثين » كون رجب ثلاثين وكذا شعبان ظاهر ؛ لأنّ الأصل والاستصحاب يقتضي عدم الخروج عن الشهر الأوّل حتّى يعلم ، ولا يعلم إلّا بالعدّ ثلاثين . وأيضا يدلّ عليه ما في الأخبار والآية من الأمر بإكمال العدّة ثلاثين والتمام ، وهو بألفاظ
--> ( 1 ) و 2 . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) 3 . أنظر مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 353 ، المسألة 88 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 122 ، المسألة 76 .